شامل سوفت
منتدى شامل سوفت





برامج - العاب - مواقف - وطرائف - شات
 
الرئيسيةهشامس .و .جبحـثدخولالتسجيل


شاطر | 
 

 تاب مجموعةقصائد نزار قباني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mostafa arman
مدير ثانى
مدير ثانى
avatar


مُساهمةموضوع: تاب مجموعةقصائد نزار قباني   الخميس أبريل 21, 2011 1:17 pm

غـَـــرنــاطـَة

في مَـدخَـل الحمراءِ .. كان لقاؤُنا
ما أطيبَ اللـقـيا بلا ميعـادِ
عَـيـنَانِ سوداوانِ .. في حَجَريهما
تتوالدُ الأبعادُ من أبعادِ ..
هل أنتِ إسبانيةٌ ؟ ساءلتُها
قالت : وفي غرناطـةٍ ميلادي
غرناطةٌ ! وصحت قرونٌ سبعةٌ
في تينكَ العينينَ بعد رقادي
وأُميةٌ راياتهُا مرفوعةٌ
وجيادُها موصولةٌ بجيادِ
ماأغرب التاريخ كيف أعادني
لحفيدةٍ سمراءَ من أحفادي ..
وجهٌ دمشقيٌ .. رأيتُ خلالهُ
أجفانَ بلقيسٍ , و جيدَ سُعادِ
ورأيتُ منزلنا .. القديمَ وحجرةً
كانت بها اُمي تمدُ وسادي
والياسمينةَ , رُصَّعَت بنجومها
والبركةَ الذهبيةَ الإنشادِ ..
ودمشقُ .. أين تكونُ ؟ قلتُ ترينها
في شعركِ المنسابِ نهر سوادِ
في وجهكِ العربيَّ , في الثغرِ الذي
مازال مختزناً شموسَ بلادي ..
في طيبِ جناتِ العريفِ و مائِها
في الفلَّ ، في الريحانِ ، في الكبادِ
سارت معي والشعرُ يلهثُ خلفها
كسنابلٍ تُركت بغير حصادِ
يتألقُ القرطُ الطويلُ بأُذنها
مثل الشموع بليلةِ الميلادِ
ومشيتُ مثل الطفل خلفَ دليلتي
وورائيَ التاريخُ كومُ رمادِ
الزَخرَفاتُ أكادُ أسمعُ نَبْضَها
والزَركشاتُ على السقوف تُنادي
قالت : هُنا الحمراءُ زَهوُ جدودنا
فاقرأ على جُدرانِها أمجادي
أمجَادُها !!! ومسحتُ جرحاً نازفاً
ومسحتُ جُرحَاً ثانياً بفؤادي
ياليت وارثتي الجميلةَ أدركَت
أن الذين عَنَتهُمُ أجدادي
عانقتُ فيها حين ودَّعتُها
رجُلاً يُسمَّى طارقَ بنَ زيادِ ..




ماذا أقول له؟


إن كنت أكرهه أو كنت أهواه
ماذا أقول إذا راحت أصابعه
تلملم الليل عن شعري وترعاه
وكيف أسمح أن يدنو بمقعده
وأن تنام على خصري ذراعاه
غداً غداً إذا جاء أعطيه رسائله
ونطعم النار أحلى ما كتبناه
حبيبتي .. هل أنا حقاً حبيبته
وهل أصدق بعد الهجر دعواه
أما انتهت من سنين قصتي معه
ألم تمت كخيوط الشمس ذكراه
أما كسرنا كؤوس الحب من زمن
فكيف نبكي على كأس كسرناه
رباه أشياءه الصغرى تعذبني
فكيف أنجو من الأشياء
هنا جريدته في الركن مهملة
هنا كتاب معاً كنا قرأناه
على المقاعد بعض من سجائره
وفي الزوايا بقايا من بقاياه
مالي أحدق في المرآة أسألها
بأي ثوب من الأثواب ألقاه
أأدعي أنني أصبحت أكرهه
وكيف أكره من في الجفن سكناه
وكيف أهرب منه إنه قدري
هل يملك النهر تغييراً لمجراه
أحبه .. لست أدري ما أحب به
حتى خطاياه ما عادت خطاياه
الحب في الأرض بعض من تخيلنا
لو لم نجده عليها لإخترعناه
ماذا أقول له لو جاء يسألني
إن كنت أهواه
إني ألف أهوااااه





الحـــزن

علمني حبك أن احزن
وأنا محتاج منذ عصور
لأمرأة.. تجعلني احزن
لأمرأة.. ابكي فوق ذراعيها
مثل العصفور
لأمرأة .. تجمع أجزائي
كشظايا البلور المكسور
علمني حبك .. سيدتي أسوأ عادات
علمني أفتح فنجاني في الليلة آلاف المرات
وأجرب طلب العطارين .. وأطرق باب العرافات
علمني أخرج من بيتي ..لأمشط أرصفة الطرقات
وأطارد وجهك في الأمطار .. وفي أضواء السيارات
أطارد ثوبك في أثواب المجهولات
أطارد طيفك
حتى
حتى
في أوراق الإعلانات
علمني حبك كيف أهيم على وجهي ساعات
بحثا عن شعر غجري تحسده كل الغجريات
بحثا عن وجه .. عن صوت .. هو كل الأوجه والأصوات
أدخلني حبك سيدتي .. مدن الأحزان
وأنا من قبلك لم ادخل مدن الأحزان
لم اعرف أبداً أن الدمع هو الإنسان
وان الإنسان بلا حزن .. ذكرى إنسان
علمني حبك
علمني حبك أن أتصرف كالصبيان
أن ارسم وجهك بالطبشور على الحيطان
وعلى أشرعه الصيادين .. على الأجراس على الصلبان
علمني حبك
كيف الحب يغير خارطة الأزمان
علمني أني حين احب تكف الأرض عن الدوران
علمني حبك أشياء
ما كانت أبداً في الحسبان
فقرأت أقاصيص الأطفال .. دخلت قصور ملوك الجان
وحلمت أن تتزوجني بنت السلطان
تلك العيناها .. أصفى من ماء الخلجان
تلك الشفتاها .. أشهى من زهر الرمان
وحلمت أن اخطفها مثل الفرسان
وحلمت باني اهديها أطواق اللؤلؤ والمرجان
علمني حبك يا سيدتي ... ما الهذيان
علمني كيف يمر العمر ... ولا تأتي بنت السلطان
علمني حبك ... كيف احبك في كل الأشياء
في الشجر العاري .. في الأوراق اليابسة الصفراء
في الجو الماطر في الأنواء
في اصغر مقهى نشرب فيه مساء
قهوتنا السوداء
علمني حبك أن أوى
لفنادق ليس لها أسماء
ومقاه ليس لها أسماء
علمني حبك كيف الليل يضخم أحزان الغرباء
علمني كيف أرى بيروت
امرأة طاغية الأغراء
امرأة تلبس كل مساء
وترش العطر على نهديها للبحارة والأمراء
علمني كيف ينام الحزن
كغلام مقطوع القدمين
"في طرق " الروشة " و " الحمراء
علمني حبك أن احزن
وأنا محتاج منذ عصور
لامرأة تجعلني احزن
لامرأة ابكي فوق ذراعيها
مثل العصفور
لامرأة تجمع أجزائي
كشظايا البلور المكسور





إلى نصف عاشقة


تحركي خطوةً.. يا نصفَ عاشقةٍ

فلا أريدُ أنا أنصافَ عشاقٍ

إن الزلازلَ طولَ الليل تضربني

وأنت واضعةٌ ساقاً على ساق

وأنت آخر من تعنيه مشكلتي

ومن يشاركني حزني وإرهاقي

تبلّّلي مرةً بالماء .. أو بدمي

وجرِّبي الموتَ يوماً فوق أحداقي

أنا غريبٌ.. ومنفيٌ.. ومستَلَبُ

وثلج نهديكِ غطّى كل أعماقي

أمن سوابقِ شعري أنت خائفة

أمن تطرُّفِ أفكاري، وأشواقي

لا تحسبي أنّ أشعاري تناقضني

فإنَّ شعري طفوليٌّ كأخلاقي...




لا اعترف


الى متى اعتكف؟
عنها ..ولا اعترف

اضلل الناس

ولونى باهت منخطف

وجبهتى مثلوجة

ومفصلى مرتجف ,أيجحد الصدر الذى

ينبع منه الصدف

وهذه الغمازه الصغرى

وهذا الترف

تقول لى:قل لى..

فأرتد ولا اعترف

وأرسم الكلمه فى الظن

فيأبى الصلف.

وأذبح الحرف على

ثغرى فلا ينحرف

ياسرها ..ماذا يهم الناس

لو هم عرفوا..

لا..لن اروى كلمة عنها

..فحبى شرف

لو تمنعون النور عن

عينى..لا اعترف





إلى تلميذة


قُلْ لي – ولو كذباً – كلاماً ناعماً

قد كادً يقتُلُني بك التمثالُ

لم تستطيعي ، بَعْدُ ، أن تَتَفهَّمي

إنِّي لأرفضُ أن أكونَ مهرجاً

فالصمتُ في حَرَم الجمال جمالُ

كَلِماتُنا في الحُبِّ .. تقتلُ حُبَّنَا

غيبوبةُ .. وخُرافةٌ .. وخَيَالُ

بختامها يتزوَّجُ الأبطالُ

هُوَ أن تَظَلَّ على الأصابع رِعْشَةٌ

وعلى الشفاهْ المطبقات سُؤالُ

هُوَ هذه الأزماتُ تسحقُنا معاً ..

هُوَ أن نَثُورَ لأيِّ شيءٍ تافهٍ

ونُقَبِّلُ الكَفَّ التي تَغْتالُ

قد يُطْلِعُ الحَجَرُ الصغيرُ براعماً

إني أُحِبُّكِ من خلال كآبتي

سِراً يُمزِّقني .. وليسَ يُقالُ ..

هُوَ يأسُنا .. هُوَ شَكُّنا القتَّالُ

ونُقَبِّلُ الكَفَّ التي تَغْتالُ

فَلَكمْ بكى في صمتِهِ تِمْثَالُ

قد يُطْلِعُ الحَجَرُ الصغيرُ براعماً

إني أُحِبُّكِ من خلال كآبتي

وجهاً كوجه الله.. ليس يُطالُ

سِراً يُمزِّقني .. وليسَ يُقالُ ..

هُوَ يأسُنا .. هُوَ شَكُّنا القتَّالُ

هو هذه الكَفُّ التي تغتالنا

ونُقَبِّلُ الكَفَّ التي تَغْتالُ

لا تجرحي التمثالَ في إحْسَاسِه

فَلَكمْ بكى في صمتِهِ تِمْثَالُ

قد يُطْلِعُ الحَجَرُ الصغيرُ براعماً

وتسيلُ منهُ جداولٌ وظلالُ

إني أُحِبُّكِ من خلال كآبتي

وجهاً كوجه الله.. ليس يُطالُ

حسبي .. وحَسْبُكِ .. أن تظَلِّي دائماً

سِراً يُمزِّقني .. وليسَ يُقالُ ..




أحلَى خَبَر


كتبتُ ) أُحبّكِ) فوقَ جدار القَمَرْ

)أُحبّكِ جداً)

كما لا أحبّكِ يوماً بشَرْ

ألمْ تقرأيها؟

بخطّ يدي

فوق سُور القَمَرْ

وفوق كراسي الحديقةِ..

فوقَ جذوع الشَجَرْ

وفوق السنابلِ

فوق الجداولِ

فوقَ الثَمَرْ..

وفوق الكواكب تمسح عنها

غُبارَ السَفَرْ..

حفرتُ (أُحبّكِ) فوق عقيق السَحَرْ

حفرتُ حدودَ السماءِ

حفرتُ القَدَرْ..

ألم تُبْصريها؟

على وَرَقات الزهَرْ

على الجسر، والنهر، والمنحدرْ

على صَدَفاتِ البحار

على قَطَراتِ المطرْ

ألم تَلْمحيها؟

على كلّ غصنٍ

وكل حصاةٍ، وكلّ حجرْ

كتبتُ على دفتر الشمس

أحلى خبرْ..

(أُحبّكِ جداً)

فليتكِ كنتِ قرأتِ الخبرْ




حبيبتي و المطر

أخاف أن تمطر الدنيا ولست معي
فمنذ رحتِ وعندي عقدة المطر
كان الشتاء يغطيني بمعطفه
فلا أفكر في برد ولا ضجر
كانت الريح تعوي خلف نافذتي
فتهمسين تمسك هاهنا شعري
وألان اجلس والأمطار تجلدني
على ذراعي على وجهي على ظهري
فمن يدافع عني يا مسافرة
مثل اليمامة بين العين و البصر
كيف أمحوك من أوراق ذاكرتي
وأنت في القلب مثل النقش في الحجر
أنا احبك يامن تسكنين دمي
إن كنتِ في الصين
أو إن كنتِ في القمر ..



امرأة حمقاء


يا سيدي العزيز
هذا خطاب امرأة حمقاء
هل كتبت إليك قبلي امرأة حمقاء؟
اسمي انا ؟ دعنا من الأسماء
رانية أم زينب
أم هند أم هيفاء
اسخف ما نحمله ـ يا سيدي ـ الأسماء
يا سيدي
أخاف أن أقول مالدي من أشياء
أخاف ـ لو فعلت ـ أن تحترق السماء
فشرقكم يا سيدي العزيز
يصادر الرسائل الزرقاء
يصادر الأحلام من خزائن النساء
يستعمل السكين
والساطور
كي يخاطب النساء
ويذبح الربيع والأشواق
والضفائر السوداء
و شرقكم يا سيدي العزيز
يصنع تاج الشرف الرفيع
من جماجم النساء
لا تنتقدني سيدي
إن كان خطسيئاً
فإنني اكتب والسياف خلف بابي
وخارج الحجرة صوت الريح والكلاب
يا سيدي
عنترة العبسي خلف بابي
يذبحني
إذا رأى خطابي
يقطع رأسي
لو رأى الشفاف من ثيابي
يقطع رأسي
لو انا عبرت عن عذابي
فشرقكم يا سيدي العزيز
يحاصر المرأة بالحراب
يبايع الرجال أنبياء
ويطمر النساء في التراب
لا تنزعج !
يا سيدي العزيز ... من سطوري
لا تنزعج !
إذا كسرت القمقم المسدود من عصور
إذا نزعت خاتم الرصاص عن ضميري
إذا انا هربت
من أقبية الحريم في القصور
إذا تمردت , على موتي ...
على قبري
على جذوري
و المسلخ الكبير
لا تنزعج يا سيدي !
إذا انا كشفت عن شعوري
فالرجل الشرقي
لا يهتم بالشعر و لا الشعور ...
الرجل الشرقي
لا يفهم المرأة إلا داخل السرير ...
معذرة .. معذرة يا سيدي
إذا تطاولت على مملكة الرجال
الأدب الكبير ـ طبعاً ـ أدب الرجال والحب كان دائماً
من حصة الرجال
والجنس كان دائما ً
مخدراً يباع للرجال
خرافة حرية النساء في بلادنا
فليس من حرية
أخرى ، سوى حرية الرجال
يا سيدي
قل ما تريده عني ، فلن أبالي سطحية . غبية . مجنونة . بلهاء فلم اعد أبالي
لأن من تكتب عن همومها ..
في منطق الرجال امرأة حمقاء
ألم اقل في أول الخطاب أني
امرأة حمقاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تاب مجموعةقصائد نزار قباني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شامل سوفت  :: قسم الآداب والفنون :: ادب وفنون-
انتقل الى: